مولي محمد صالح المازندراني
101
شرح أصول الكافي
باب في خدمته 1 - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن إسماعيل بن أبان ، عن صالح بن أبي الأسود ، رفعه ، عن أبي المعتمر قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيّما مسلم خدم قوماً من المسلمين إلاّ أعطاه الله مثل عددهم خدَّاماً في الجنّة . * الشرح : قوله ( محمّد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ) الحديث ضعيف ( 1 ) من وجوه شتى إذ في السند رفع ورجاله كلهم غير محمّد بن يحيى العطار مجهولون ، وأبو المعتمر اسمه غير معلوم وليس هو حامد بن عمير أبو المعتمر الهمداني الكوفي لأنه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، والظاهر أن « إلاّ » في قوله إلاّ أعطاه الله زائدة وقد صرح صاحب القاموس بجواز زيادتها في الكلام وحملها على الاستثناء بتقدير المستثنى منه بعيد جداً ، ويدخل في خدمته المسلم خدمته بنفسه وبخدمه وإعانته للمسلمين في أمور الدنيا والدين . باب نصيحة المؤمن 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن عمر بن أبان ، عن عيسى ابن أبي منصور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه . * الشرح : قوله ( يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه ) نصحه وله كمنعه نصحاً ونصاحة ونصاحية وهو ناصح ونصيح ونصاح ، والاسم النصيحة وهي فعل أو كلام يراد بهما الخير للمنصوح ، واشتقاقها من : نصحت العسل إذا صفيته ، لأن الناصح يصفي فعله وقوله من الغش ، أو من : نصحت الثوب إذا خطته لأن الناصح يلم خلل أخيه كما يلم الخياط خرق الثوب ، والمراد بنصيحة المؤمن للمؤمن إرشاده إلى مصالح دينه ودنياه وعونه عليها ، وتعليمه إذا كان جاهلاً ، وتنبيهه إذا كان غافلاً ، والذب عنه وعن أعراضه إذا كان ضعيفاً وتوقيره في صغره وكبره وترك حسده وغشه ودفع الضرر عنه وجلب النفع إليه وبالجملة كلما يريد لنفسه يريد لأخيه المؤمن ولو لم يسمع نصيحته سلك به طريق الرفق حتى يقبلها ، ولو كانت متعلقة بأمر الدين سلك به طريق الأمر بالمعروف والنهي عن
--> 1 - قوله « الحديث ضعيف » لم أعرف وجه إصرار الشارح وتأكيده في تضعيف الخبر مع أن هذه الأمور غير محتاجة إلى تصحيح الأسناد ، والحديث الضعيف في هذه الأبواب كثير جداً ، والاعتماد فيها على المعنى ( ش ) .